الدرس 1: خريطة التفاوت في التقدم في العالم

المقدمة:

تبرز خريطة التفاوت في التقدم في العالم تباينا بين مجموعتين كبيرتين من الدول .فماهي المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية التي تعكس هذا التباين ؟ وهل يقتصر التفاوت على هاتين المجموعتين؟

I- خريطة التفاوت في التقدم في العالم :


خريطة التفاوت في التقدم في العالم

1. عالم متقدم يبرز فيه ثالوث من الدول :

- تمثل الدول المتقدمة وخاصة الثالوث قوة اقتصادية عالمية خاصة في المجالين التجاري والمالي.

- يتميز العالم المتقدم بقلة عدد سكانه وارتفاع دخلهم مما يسمح لهم بالتمتع بمستوى عيش مرموق.

- رغم مظاهر البذخ بدأت تظهر بعض المشاكل الاجتماعية مثل التهرم السكاني بسبب حدة تراجع الولادات .

سعي الدول المتقدمة للتخفيف من هذه المشكلة بتطبيق سياسة سكانية مشجعة على الانجاب إلى جانب استقبالها لعدد هام من المهاجرين .

2. عالم نام غير متجانس تبرز فيه 5 مستويات للتقدم :


أصناف الدول النامية

II- التفاوت في التقدم الاقتصادي في العالم:

1. التفاوت في الثروة : (نصيب الفرد من الناتج الداخلي الخام ):

تبرز خريطة توزع نصيب الفرد من الناتج الوطني الخام بأقطار العالم سنة 2003 تفاوتا حادا في الثروة يمكن تلخيصه كما يلي :


تفاوت نصيب الفرد من الناتج الداخلي الخام في العالم سنة2003

2. التفاوت بين سكان العالمين المتقدم والنامي ونصيبهم من الناتج العالمي الخام :


التفاوت بين سكان العالمين المتقدم والنامي  ونصيبهم من الناتج العالمي الخام

ارتفاع نسبة الفقر في البلدان النـــامية وخــاصة القــارة الآسيوية التي تؤوي 66 % من فقــراء العالم تليها القـارة الإفريقية بنسية 27 %.

3. هيمنة الدول المتقدمة على التجارة والاستثمار العالميين :

– تحتكر دول الثالوث أكثر من 60 % من الصادرات العالمية وخاصة منها الإتحاد الأوروبي (45.3 % سنة 2004 )

- يحتكر العالم المتقدم حوالي 90 % من مجموع الاستثمارات الأجنبية المباشرة سنة 2004

هيمنة العالم المتقدم وخاصة الثالوث على المعاملات التجارية والمالية العالمية .

III- التفاوت في التقدم الاجتماعي في العالم:

1. التفاوت على المستوى الغذائي :

يمكن تصنيف المستوى الغذائي في العالم إلى3 أصناف كبرى :


التفاوت في التقدم الإجتماعي في العالم على المستوى الغذائي

حدة مشكل التغذية في الدول الإفريقية جنوب الصحراء حيث العوامل الطبيعية القاسية والأوضاع السياسية المتدهورة التي تساهم في ظهور المجاعة ورغم تدخل عدة منظمات عالمية ( الأغذية والزراعةاليونيسيف- أطباء بلا حدود ...) لتقديم المساعدات الغذائية والطبية للمجتمعات المتضررة فإن هذه المساعدات لا تمثل الحل الأنسب لمشكل التغذية في الدول الفقيرة ( ضرورة انجاز مشاريع تنموية كبرى والتركيز في الانتاج الفلاحي على الأغذية الأساسية ).

2. التفاوت على مستوى التعليم :

- ارتفاع نسبة التمدرس في العالم المتقدم إلى حوالي 90 % في حين بلغت 63 % في العالم النامي سنة 2003

- تعاني الدول الفقيرة من ارتفاع نسبة الأمية فهي تبلغ في جنوب آسيا 41 % وفي إفريقيا جنوب الصحراء 38.7 %

ضعف الاقتصاد وندرة الأنشطة المتطورة فيه دون اعتبار السلبيات الاجتماعية.

تأثير مباشر للقطاعين الغذائي والتعليمي على المجال الصحي.

3. التفاوت في الخدمات الصحية وآثاره:

أ. التفاوت على مستوى التغطية الطبية:

- تتمتع البلدان المتقدمة بتغطية طبية متميزة ( > من 200 طبيب لكل 100 ألف نسمة )إلى جانب الدول الثرية .

- لكن هذه التغطية متوسطة في العديد من الدول العربية وأغلب دول أمريكا اللاتينية والهند والصين ودول الهند الصينية.

- وهي ضعيفة ( < من 50 طبيب لكل 100 ألف نسمة ) في العديد من الدول الآسيوية الجنوبية الشرقية وخاصة الدول الإفريقية الواقعة جنوب الصحراء

انتشارالعديد من الأمراض الخطيرة مثل مرض نقص المناعة (وث 13 ص 122)

ب. التفاوت في النفقات في المجال الصحي:

- تخصص الدول المتقدمة 6 % من ناتجها الداخلي القوي في النفقات الصحية .

- تتراجع هذه النسبة إلى 2 % في الدول النامية ذات الناتج الداخلي الضعيف .

ج. التفاوت على مستوى النتائج:

- ارتفاع نسبة وفيات الأطفال في العديد من الدول النامية وخاصة وفيات الرضع ( > 100 ‰ في عدة دول إفريقية جنوب الصحراء ) في حين تقل عن 10‰ في أغلب الدول المتقدمة .

ضعف أمل الحياة في الدول النامية الفقيرة حيث يصل معدله إلى 50 سنة في حين يتجاوز 75 سنة في أغلب الدول المتقدمة .

- ارتفاع نسبة الأطفال في العالم النامي ونسبة الشيوخ في العالم المتقدم .

رغم ارتفاع نسبة وفيات الأطفال والرضع فإن ارتفاع النمو الطبيعي زاد في نصيب كل من القارتين الآسيوية والإفريقية وأمريكا اللاتينية من مجموع سكان العالم سنة 2005 مقارنة بسنة 1950 مقابل تراجع نصيب أوروبا وأمريكا الشمالية واستقرار نصيب أقيانوسيا في نفس الفترة .

الخاتمة :

تحرص العديد من الدول النامية على اللحاق بركب الدول المتقدمة من خلال تطويرالقطاعات الاقتصادية وتحقيق نهضة اجتماعية شاملة مثلما هو الشأن بالنسبة للدول الصناعية الجديدة . فهل يأتي يوم تعتبر فيه متقدمة؟


دروس التاريخ

- الدرس 1: محاولات توحيد بلاد المغرب والأندلس


- الدرس 2: إفريقية في العهد الحفصي


- الدرس 3: تأثير الحضارة العربية الإسلامية في الغرب المسيحي


- الدرس 4: النهضة الأوروبية


- الدرس 5: الثورة الفرنسية


- الدرس 6: الثورة الصناعية


- الدرس 7: التطور السياسي بالإيالة التونسية من القرن 16 إلى القرن 18


- الدرس 8: الإيالة التونسية في القرن التاسع عشر: الأزمات ومحاولات الاصلاح


- الدرس 9: احتلال تونس وانتصاب الحماية

أسئلة موضوعيّة في التاريخ

- الدرس 1: محاولات توحيد بلاد المغرب والأندلس: أم


- الدرس 2: إفريقية في العهد الحفصي: أم


- الدرس 3: تأثير الحضارة العربية الإسلامية في الغرب المسيحي: أم


- الدرس 4: النهضة الأوروبية: أم


- الدرس 5: الثورة الفرنسية: أم


- الدرس 6: الثورة الصناعية: أم


- الدرس 7: التطور السياسي بالإيالة التونسية من القرن 16 إلى القرن 18: أم


- الدرس 8: الإيالة التونسية في القرن التاسع عشر: الأزمات ومحاولات الاصلاح: أم


- الدرس 9: احتلال تونس وانتصاب الحماية: أم

أسئلة تأليفيّة في التاريخ

- الدرس 1: محاولات توحيد بلاد المغرب والأندلس: أت


- الدرس 2: إفريقية في العهد الحفصي: أت


- الدرس 3: تأثير الحضارة العربية الإسلامية في الغرب المسيحي: أت


- الدرس 4: النهضة الأوروبية: أت


- الدرس 5: الثورة الفرنسية: أت


- الدرس 6: الثورة الصناعية: أت


- الدرس 7: التطور السياسي بالإيالة التونسية من القرن 16 إلى القرن 18: أت


- الدرس 8: الإيالة التونسية في القرن التاسع عشر: الأزمات ومحاولات الاصلاح: أت


- الدرس 9: احتلال تونس وانتصاب الحماية: أت