الدرس 9: السنغال: صعوبات التنمية وحصيلتها

المقدمة:

حقق السنغال في بداية هذا القرن نسب نمو عالية تجاوزت 6 % إلا أنها لم تتواصل. فما هي العراقيل التي تعيق التنمية في السنغال؟ وما هي حصيلة التنمية في هذا البلد؟

I- صعوبات التنمية:

1. ضغوطات الوسط الطبيعي:


السنغال الخريطة الطبيعية

- يمتد السنغال على 196192 كم2 على ساحل المحيط الأطلسي بين 15˚ و20˚ شمال خط الإستواء.

- يتميز نصفه الجنوبي بمناخ مداري رطب ( فصل ممطر من جوان إلى أكتوبر وفصل جاف من نوفمبر إلى جوان مع حرارة بين 20° و30°) أما نصفه الشمالي فمناخه شبه مداري يتلقى التأثيرات الصحراوية.

- يتميز بتضاريس قليلة الارتفاع أعلاها 581 م في الجنوب الشرقي.

وسط طبيعي غير ملائم للزراعة في الشمال (حيث تقل الأمطار عن 400 مم في السنة) باستثناء الضفة الجنوبية لنهر السنغال.

2. الضغوطات الديمغرافية:

- ارتفع عدد سكان السنغال من 3.1 مليون نسمة سنة 1960 إلى حوالي 16 مليون سنة 2019.

رجع هذا النمو السريع إلى سرعة النمو الطبيعي فقد بلغ سنة 2012 2.9 % فنسبة الولادات مرتفعة 38 ‰ ونسبة الوفيات تراجعت إلى 9 ‰ في نفس السنة.

- ساهم توفر الخدمات الصحية الأساسية في تراجع الوفيات وبالتالي ارتفاع أمل الحياة من 56 سنة سنة 2004 إلى 66.7 سنة سنة 2015.

- ارتفاع نسبة الأطفال سنة 2012 إلى 44 % في حين لم تتجاوز نسبة الشيوخ في نفس السنة 2%.

مجتمع فتي ترتفع فيه نسبة الشباب المطالبين بالشغل وترتفع نسبة الفقراء (أقل من دولارين للفرد في اليوم) إلى 60 % سنة 2012.

3. نقص في الثروات الطاقية وفي البنية التحتية:


السنغال الخريطة الإقتصادية

- تتوفر في السنغال العديد من الموارد المنجمية كالفسفاط والحديد والرصاص والأورانيوم إلى جانب المعادن الثمينة كالذهب (4 مناجم) والحجارة الكريمة (الألماس) إلا أنه فقير في الموارد الطاقية فرغم اكتشاف حقلين للنفط سنة 2014 فإن استغلالهما بدأ سنة 2018 ولا يغطي حاجيات أكثر من 20 مولدا كهربائيا.

لجوء السنغال إلى استيراد النفط الخام وتكريره لتزويد المحطات الكهربائية بحاجياتها.

- تتميز البنية التحتية بقدمها حيث يعود أغلبها إلى العهد الاستعماري (سكك حديدية- طرقات – مواني) لذا فهي كلها في حاجة إلى إعادة تهيئة وقد شرع السنغال في القيام بهذه العملية المكلفة.

تفاقم الدين العمومي بسبب سياسة تحسين البنية التحتية إلى جانب أزمة جائحة كورونا.

II- التنمية وحصيلتها:

1. الفلاحة قطاع تقليدي مشغل:

- لا يزال الاقتصاد السينيغالي فلاحيا فالفلاحة تشغل 50 % من اليد العاملة وتوفر 16 % من الناتج الداخلي الخام.

- يوفر السينيغاليون انتاجا وافرا من الذرة البيضاء (المرتبة 8 عالميا) والفول السوداني أو الكاكاوية (مرتبة 9 عالميا) وكمية هامة من الخشب 6 ملايين م3 (مرتبة 6 عالميا) وهي تعتبر إلى جانب الزهور والقطن من أهم المنتوجات الفلاحية الموجهة للتصدير كما يهتم السنغاليون كثيرا بزراعة الأرز وأصناف أخرى من الحبوب ويتميز الانتاج الحيواني بأهميته على مستوى قطيع البقر وقطيع الغنم والصيد البحري.

رغم حيازة عدة منتوجات فلاحية لمكانة عالمية متميزة إلا إن الفلاحة السنغالية تبقى تقليدية في مجملها.

2. صناعة قليلة التطور وقطاع ثالث متدهور:

- تقتصر الأنشطة الصناعية على الصناعات الأساسية قليلة التطور والتي تشرف عليها الدولة غالبا.

- قلة الاستثمار الأجنبي والمحلي في هذا القطاع.

قلة أو انعدام صادرات صناعية.

- لا تزال الدولة مصدر العديد من الخدمات العمومية كالصحة والتعليم والنقل والاتصال...

- يتعامل السنغال مع فرنسا والصين ونيجيريا وعدة أطراف أخرى ورغم التطور الذي شهدته بعض القطاعات الاقتصادية ومكنت هذا البلد من تحقيق نسب نمو عالية فإن الميزان التجاري تفاقم عجزه بسبب غلاء التجهيزات التي يتم استيرادها وضعف قيمة المنتوجات التي يتم تصديرها.

3. حصيلة هزيلة للتنمية على المستوى الإجتماعي:

- حقق السنغال في بداية هذا القرن نسب نمو عالية تجاوزت أحيانا 6% مكنت من الحد من البطالة التي تراجعت من 48 % سنة 2012 إلى 15.7% سنة 2017 (18.6 % في المدن) وبالتالي من الهجرة السرية نحو الدول الأوروبية.

- كما ساهمت هذه التنمية في تحسين مستوى العيش فقد ارتفع معدل الدخل الفردي السنوي من 420 $ سنة 2002 إلى 3670 $ سنة 2018.

- مع انتشار جائحة كورونا أصبح النمو سلبيا وعادت البطالة إلى الارتفاع فاضطرت الدولة إلى التدخل ودعم الفئات والقطاعات المتضررة مما زاد في ثقل الدين العمومي.

- ارتفاع طفيف في مؤشر التنمية البشرية من 0.426 سنة 1997 إلى 0.512 سنة 2019.

اقتصاد هش لم يتمكن من مواجهة أول أزمة اعترضته.

الخاتمة :

لقد صنف السنغال في مجموعة الدول النامية الأقل تطورا والمصدرة للمهاجرين وقد ساعد توفر الأمن فيه على اهتمام المؤسسات المالية العالمية والمستثمرين الأجانب فانتعش اقتصاده خلال العشرية الأخيرة دون أن يحقق اقلاعا اقتصاديا. فهل تتوفر الظروف الملائمة لتحقيق الاقلاع الاقتصادي بعد انقضاء جائحة كورونا؟


دروس التاريخ

- الدرس 1: محاولات توحيد بلاد المغرب والأندلس


- الدرس 2: إفريقية في العهد الحفصي


- الدرس 3: تأثير الحضارة العربية الإسلامية في الغرب المسيحي


- الدرس 4: النهضة الأوروبية


- الدرس 5: الثورة الفرنسية


- الدرس 6: الثورة الصناعية


- الدرس 7: التطور السياسي بالإيالة التونسية من القرن 16 إلى القرن 18


- الدرس 8: الإيالة التونسية في القرن التاسع عشر: الأزمات ومحاولات الاصلاح


- الدرس 9: احتلال تونس وانتصاب الحماية

أسئلة موضوعيّة في التاريخ

- الدرس 1: محاولات توحيد بلاد المغرب والأندلس: أم


- الدرس 2: إفريقية في العهد الحفصي: أم


- الدرس 3: تأثير الحضارة العربية الإسلامية في الغرب المسيحي: أم


- الدرس 4: النهضة الأوروبية: أم


- الدرس 5: الثورة الفرنسية: أم


- الدرس 6: الثورة الصناعية: أم


- الدرس 7: التطور السياسي بالإيالة التونسية من القرن 16 إلى القرن 18: أم


- الدرس 8: الإيالة التونسية في القرن التاسع عشر: الأزمات ومحاولات الاصلاح: أم


- الدرس 9: احتلال تونس وانتصاب الحماية: أم

أسئلة تأليفيّة في التاريخ

- الدرس 1: محاولات توحيد بلاد المغرب والأندلس: أت


- الدرس 2: إفريقية في العهد الحفصي: أت


- الدرس 3: تأثير الحضارة العربية الإسلامية في الغرب المسيحي: أت


- الدرس 4: النهضة الأوروبية: أت


- الدرس 5: الثورة الفرنسية: أت


- الدرس 6: الثورة الصناعية: أت


- الدرس 7: التطور السياسي بالإيالة التونسية من القرن 16 إلى القرن 18: أت


- الدرس 8: الإيالة التونسية في القرن التاسع عشر: الأزمات ومحاولات الاصلاح: أت


- الدرس 9: احتلال تونس وانتصاب الحماية: أت