الدرس 9: احتلال تونس وانتصاب الحماية

المقدمة:

منذ انعقاد مؤتمر برلين (جوان- جويليا 1878) برئاسة بسمارك تحدد على هامشه مصير العديد من الدول الإفريقية والآسياوية منها البلاد التونسية فقررت الحكومة الفرنسية التدخل العسكري بالإيالة التونسية في أفريل 1881. فما هي ظروف احتلال الجيش الفرنسي للتراب التونسي؟ وما هو النظام الاستعماري الذي فرضته فرنسا في تونس؟ وما كانت ردة فعل التونسيين تجاه هذا الاحتلال ؟

I- ظروف احتلال الجيش الفرنسي للتراب التونسي:

1. الأسباب العميقة للحملة العسكرية الفرنسية على تونس:

- التوسع الاستعماري الفرنسي في إفريقيا انطلاقا من الجزائر

- حدة التنافس الاقتصادي بين الدول الاستعمارية في تونس ( فرنسا –بريطانيا – إيطاليا ) في العديد من المجالات وخاصة مقاولات السكك الحديدية والمواني.

- تشجيع ألمانيا فرنسا لاحتلال تونس أو المغرب أو غيرهما تعويضا لها عن منطقتي ألزاس لورين التي استولت عليهما اثر انتصارها عليها سنة 1870.

- تحول اهتمامات بريطانيا نحو مصر إثر فتح قناة السويس سنة 1869 نظرا لكثرة مصالحها مع دول المحيط الهندي ( الهند- أستراليا- جنوب شبه الجزيرة العربية- جنوب إفريقيا...)..

2. الأسباب المباشرة للحملة العسكرية الفرنسية على تونس:

- تشجيع بعض السياسيين الفرنسيين المؤييدين للحركة الإستعمارية وخاصة الإحتلال الفرنسي لتونس مثل جول فيري .

- أهمية دور قنصل فرنسا بتونس تيودور روسطان في خدمة مصالح الشركات الفرنسية بتونس(شركة مرسيليا وشركة بون- ڨالمة وشركة الباتينيول).

- تخوف الفرنسيين من الانتصار القضائي الذي حققه الإيطاليون على حسابهم ( شركة مرسيليا) في قضية هنشير النفيضة حيث تمسك الإيطاليون بأحقيتهم التاريخية على البلاد التونسية (ارتفاع عدد الإيطاليين 11200 مقارنة بالفرنسيين 700 في تونس).

- استغلال فرنسا للخلافات المتكررة بين القبائل المستقرة على الحدود التونسية الجزائرية للاشتباك مع قبائل خمير يومي 30 و 31 مـارس وحصول حكــومة جول فيري على مـوافقة من البرلمــان للقيام بحملة عسكرية قصد " مساعدة الباي"على ارجاع الأمن إلى المنطقة الحدودية.

II- الحملة العسكرية الفرنسية على تونس وتغيير نظام الحكم:

1. احتلال شمال البلاد وفرض الحماية على تونس:

- رغم رفض الباي طلب فرنسا الترخيص لجنودها لدخول التراب التونسي وإخضاع القبائل المتمردة يوم 6 أفريل 1881 فإن القوات الفرنسية شرعت يوم 24 أفريل في اجتياز الحدود التونسية انطلاقا من الجزائر محاذية مجرى وادي مجردة في اتجاه العاصمة.

- فكر محمد الصادق باي في مقاومة الجيش الفرنسي لكنه تراجع وأمر بتسريح الجنود الذين أرسلهم لملاقاة الفرنسيين ( حاول جزء منهم التصدى للفرنسيين فقتل وجرح ما يزيد عن 300 منهم) عسى أن يتم التوصل إلى حل سياسي للمشكلة.

- دعمت فرنسا قواتها القادمة من الجزائر بقوات أنزلتها بميناء بنزرت يوم 1 ماي بقيادة الجنرال جول آمي برييار (Bréart).

- وصلت هذه الجيوش إلى باردو ( قصر السعيد) يوم 12 ماي فعرض برييار المعاهدة على محمد الصادق باي مهددا إياه بالتنازل عن العرش لفائدة أخيه ..

- ختمت المرحلة الأولى للحملة العسكرية بإمضاء معاهدة باردو التي أباحت التراب التونسي أمام الجيوش الفرنسية وحرمت الباي من سلطته الخارجية وضيقت عليه سلطته الداخلية بوضعها تحت رقابة الوزير المقيم الفرنسي بول كونبون كما وضعت الشؤون المالية التونسية تحت الإشراف الفرنسي.

2. احتلال بقية البلاد وفرض إتفاقية المرسى:

- في الوسط ثارت قبائل الفراشيش وماجر وأولاد عيار ودريد بقيادة علي بن عمار والحاج محمد الحراث كما ساهم علي بن عمار والحاج حسين المسعي في قيادة ثورة قبائل جلاص في جهة القيروان .

- أما في الجنوب فقد التفت القبائل حول علي بن خليفة النفاتي (موظف سابق للدولة الحسينية) فقاد عدة معارك ضد الفرنسيين خاصة في قابس وصفاقس إلا أن استهداف المدن من البحر تسبب في خسائر بشرية كبيرة فاضطر المقاومون إلى التراجع نحو الجنوب ومنه إلى ليبيا قصد طلب المساعدة من العثمانيين.

جويليا 1881 و9 ماي 1882 أكمل الفرنسيون الاستيلاء على بقية البلاد التونسية.

- بانتقال المقاومة إلى ليبيا ضمنت القوات الفرنسية فقدانها لنجاعتها وفرضت على علي باي اتفاقية المرسى التي جردت الباي من كل سلطاته الداخلية واستأثرت بالديون التونسية ( قدمت قرضا لتونس مقابل إلغاء اللجنة المالية الدولية). كما ركز بول كمبون الوزير المقيم العام إدارة فرنسية موازية للإدارة التونسية تمارس السلطة الفعلية مركزيا وجهويا وتتحمل الإيالة التونسية مصاريفها يمكن تلخيصها من خلال هذا الجدول:

النظام الاستعماري الذي فرضته فرنسا في تونس

تحول نظام الحماية إلى حكم مباشر مع الحفاظ على بعض رموز النظام القديم.

الخاتمة :

منذ 1881 أصبحت تونس محمية فرنسية غير أن اتفاقية المرسى حولتها إلى مستعمرة شبيهة ببقية المستعمرات وقد أثارت المقاومة الشعبية التونسية للاستعمار الفرنسي مساندة من المعارضة الفرنسية التي أطاحت بحكومة جول فيري الإستعمارية . فهل أوقفت هذه المعارضة ابرام اتفاقية المرسى؟ وما كانت ردة فعل كل من السلطنة العثمانية وإيطاليا؟


دروس الجغرافيا

- الدرس 1: خريطة التفاوت في التقدم في العالم


- الدرس 2: الولايات المتحدة الأمريكية مظاهر القوة الاقتصادية


- الدرس 3: دعائم القوة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية


- الدرس 4: مظاهر النفوذ الأمريكي في العالم


- الدرس 5: الإتحاد الأوروبي : مظاهر القوة الاقتصادية


- الدرس 6: الإتحاد الأوروبي: دعائم القوة الاقتصادية


- الدرس 7: الصين قوة صاعدة: الثقل الديمغرافي والسياسة السكانية ونتائجها


- الدرس 8: التنمية الاقتصادية في الصين: المقومات والمظاهر والتحولات


- الدرس 9: السنغال: صعوبات التنمية وحصيلتها

أسئلة موضوعيّة في الجغرافيا

- الدرس 1: خريطة التفاوت في التقدم في العالم: أم


- الدرس 2: الولايات المتحدة الأمريكية مظاهر القوة الاقتصادية: أم


- الدرس 3: دعائم القوة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية: أم


- الدرس 4: مظاهر النفوذ الأمريكي في العالم: أم


- الدرس 5: الإتحاد الأوروبي : مظاهر القوة الاقتصادية: أم


- الدرس 6: الإتحاد الأوروبي: دعائم القوة الاقتصادية: أم


- الدرس 7: الصين قوة صاعدة: الثقل الديمغرافي والسياسة السكانية ونتائجها: أم


- الدرس 8: التنمية الاقتصادية في الصين: المقومات والمظاهر والتحولات: أم


- الدرس 9: السنغال: صعوبات التنمية وحصيلتها: أم

أسئلة تأليفيّة في الجغرافيا

- الدرس 1: خريطة التفاوت في التقدم في العالم: أت


- الدرس 2: الولايات المتحدة الأمريكية مظاهر القوة الاقتصادية: أت


- الدرس 3: دعائم القوة الاقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية: أت


- الدرس 4: مظاهر النفوذ الأمريكي في العالم: أت


- الدرس 5: الإتحاد الأوروبي : مظاهر القوة الاقتصادية: أت


- الدرس 6: الإتحاد الأوروبي: دعائم القوة الاقتصادية: أت


- الدرس 7: الصين قوة صاعدة: الثقل الديمغرافي والسياسة السكانية ونتائجها: أت


- الدرس 8: التنمية الاقتصادية في الصين: المقومات والمظاهر والتحولات: أت


- الدرس 9: السنغال: صعوبات التنمية وحصيلتها: أت